الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

593

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

خربة » . « 1 » 4 - صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سمعه يقول : « ان الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم . . . وما كان من ارض خربة أو بطون أودية فهذا كله من الفيء والأنفال للّه والرسول . . . » . « 2 » 5 - وفي رواية أحمد بن محمد : « وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلها هي له وهو قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ » . « 3 » إلى غير ذلك من الروايات مثل رواية محمد بن مسلم ومرسلة أبي أسامة وأبى بصير وداود بن فرقد وغيرها . « 4 » واما من الناحية الثانية - اعني موضوعها - فقد ذكر الأصحاب هنا أمورا ، منها المفاوز وسيف البحار وبطون الأودية ورؤوس الجبال . والمراد من المفاوز ، الفلاة التي لا ماء فيها سميت بذلك . اما من فوز اى مات لأنها مظنة الهلاك لعدم الماء فيها ، أو لأنه من قطعها وخرج منها فقد فاز ، أو للتفأل فيها بالنجاة بعد كونها مظنة للهلاك . والمراد بسيف البحار هو ساحلها ، والمراد من بطون الأودية محل جريان السيول ، قال اللّه تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها . والمراد من رؤوس الجبال ، المحل الذي لا ينبت عليها الزرع والأشجار غالبا ( بخلاف ذيولها فإنها محل لذلك ) ولذا جعلت في مقابل أذيالها في كلمات بعضهم ، قال ولو كانت الأذيال مواتا دخلت في الأنفال أيضا . وعلى كل حال يدخل جميع ذلك في العناوين العامة المصرح بها في

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 10 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 17 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الأحاديث 22 و 27 و 28 و 32 .